عبد الغني الدقر
220
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
الأوّل : أن تكون خبريّة فليس من الحال قول الشاعر : اطلب ولا تضجر « 1 » من مطلب * فآفة الطّالب أن يضجرا فهذه الواو الدّاخلة على « لا » النّاهية ليست للحال ، وإنّما هي عاطفة مثل قوله تعالى : وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً « 2 » . الثاني : أن تكون غير مصدّرة بعلامة استقبال ، فليس من الحال : « سيهدين » من قوله تعالى : وَقالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ « 3 » . الثالث : أن تشتمل على رابط ، وهو إمّا الواو فقط نحو : قالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ « 4 » . أو الضّمير فقط نحو اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ « 5 » . فالجملة من المبتدأ وهو « بعضكم » والخبر وهو « عدوّ » في محل نصب حال ، والرابط الضمير وهو « كم » في « بعضكم » أو هما معا - الضّمير والواو - نحو : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ « 6 » . وإذا وقع الفعل الماضي حالا وجب عند البصريين أن يقترن ب « قد » ولا يشترط الكوفيّون والأخفش من البصريين ذلك ، لكثرة وروده في لسان العرب نحو قوله تعالى : أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ « 7 » وتأويل هذا عند البصريين كما قال المبرد : الدعاء كما تقول : لعنوا قطّعت أيديهم . 13 - الواو الرّابطة أو الضّمير بدلها : تجب الواو قبل مضارع مقرون بقد نحو : لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ « 8 » . وتمتنع الواو ويتعيّن الضّمير في سبعة مواضع : ( 1 ) أن تقع الجملة بعد عاطف نحو : فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً أَوْ هُمْ قائِلُونَ « 9 » . ( 2 ) أن تكون الحال مؤكّدة لمضمون الجملة نحو : ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ « 10 » . ( 3 ) الجملة الماضويّة الواقعة بعد « إلّا » نحو : وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا
--> ( 1 ) تضجر : مفتوح الراء على نية وجود نون التوكيد الخفيفة ، وهو لهذا مبني على الفتح في محل جزم ب « لا » الناهية . ( 2 ) الآية « 36 » من سورة النساء « 4 » . ( 3 ) الآية « 99 » من سورة الصافات « 37 » . ( 4 ) الآية « 14 » من سورة يوسف « 31 » . ( 5 ) الآية « 36 » من سورة البقرة « 2 » . ( 6 ) الآية « 243 » من سورة البقرة « 2 » . ( 7 ) الآية « 90 » من سورة النساء « 4 » . ( 8 ) الآية « 5 » من سورة الصف « 61 » . ( 9 ) الآية « 4 » من سورة الأعراف « 7 » . ( 10 ) الآية « 2 » من سورة البقرة « 2 » .